الشيخ السبحاني
340
كليات في علم الرجال
غير مفيد ، لان الكتب المنقولة عنها معروفة مشهورة . وأما استثناء الجزئين الأولين من الاستبصار ، فلأنه سلك فيهما على غير النحو الذي سلك في بقية الكتاب . قال في آخر " الاستبصار " : " وكنت سلك في أول الكتاب إيراد الأحاديث بأسانيدها وعلى ذلك اعتمدت في الجزء الأول والثاني ، ثم اختصرت في الجزء الثالث وعولت على الابتداء بذكر الراوي الذي أخذت الحديث من كتابه أو أصله ، على أن أورد عند الفراغ من الكتاب جملة من الأسانيد يتوصل بها إلى هذه الكتب والأصول ، حسب ما عملته في كتاب " تهذيب الأحكام " إلى أن قال : فما ذكرته عن محمد بن يعقوب . . " ( 1 ) . والحاصل ، أنه لو كانت نسبة الكتب التي اخذ منها الحديث إلى مؤلفيها ، مثل نسبة كتاب الكافي إلى مؤلفه أو أدنى منها ، لما دلت الاستجازة على وثاقة مجيزها وأيضا لما ضر عدم وثاقة شيخ الإجازة فضلا عن كونه مشكوك الوثاقة بالنقل عن هذه الكتب ، لما عرفت أن نسبة الكتب التي أخذ الصدوق عنه الحديث إلى مؤلفيها ، كمثل نسبة الكافي إلى مؤلفه أو أقل منها بقليل ، وقد عرفت أن البحث عن طرق الصدوق إلى الكتب غير مفيدة ووافقنا في ذلك المحقق التستري حيث قال : " بل يمكن أن يقال بعدم الاحتياج إلى ما فعل في طرق الصدوق ، حيث إنه صرح في الفقيه بمعروفية طرقه إلى الكتب وأن الكتب في نفسها مشهورة " ( 2 ) وقد عرفت منا ما ذكره السيد المحقق البروجردي في درسه . وأما " التهذيبان " فلو كنا متمكنين من تشخيص الكتب الثابتة نسبتها إلى مؤلفيها عن غيرها ، لاستغنينا عن كثير من المباحث التي تدور حول مشيخة
--> ( 1 ) الاستبصار : ج 4 ، الصفحة 304 305 طبعة النجف . ( 2 ) قاموس الرجال : ج 1 ، الصفحة 59 .